|
بغداد،8 تموز 2008: تثمن المجموعة العراقية للسلامة الإعلامية الاستجابات الإيجابية من قبل العديد من السادة أعضاء مجلس النواب العراقي، في الإعراب عن قلقهم بشأن تصاعد الاعتداءات على الإعلاميين العراقيين، و نخص بالذكر مواقف لجنة الثقافة و الإعلام و السياحة في المجلس.
ففي كل الاتصالات التي أجرتها المجموعة العراقية مع السادة رئيس و أعضاء هذه اللجنة كان الحرص واضحاً في الدفاع عن ضرورة دعم استقلالية الإعلام العراقي و موضوعيته و أنصافه لكل شرائح المجتمع العراقي، بغض النظر عن موقف هذا المسؤول أو ذاك أو هذا الطرف السياسي أو غيره.
و إذ تشيد المجموعة العراقية بالمراسلات الرقيقة في تعاطفها مع معاناة الإعلاميين العراقيين التي عبر فيها النائب مفيد الجزائري عن مواقف أعضاء لجنة الثقافة و الإعلام و السياحة التي يرأسها، فأن المجموعة العراقية تناشد هذه اللجنة و بقية اللجان المعنية في مجلس النواب بالحريات و حماية روح الدستور و سيادة القانون في السلطة التشريعية أن تحث مجلس النواب على إصدار توصية في بند القضايا العاجلة تطالب فيه السلطات التنفيذية و المحلية و قوات الجيش و الشرطة وبقية الأجهزة الأمنية باتخاذ خطوات عملية مكتوبة بشأن ضمان حرية وصول الإعلاميين إلى المعلومة و مصادرها بدون عراقيل أو اعتداءات، و في الوقت نفسه أن تتضمن هذه التوجيهات المكتوبة مفردات بشأن الخطوات العملية لضمان سلامة الإعلاميين و حريتهم في العمل بدون أية قيود تحت ذريعة السرية غير المبررة أو المخاطر الأمنية، فما جرى و يجري، على سبيل المثال لا الحصر، في محافظة الديوانية من تدخلات من قبل مجلس المحافظة ضد النشاط الإعلامي و منع بعض الإعلاميين من أداء عملهم، يشكل سابقة خطيرة من سلطة منتخبة ضد سندها الحقيقي في تعميق مؤسستها الديمقراطية المحلية: الإعلام و الإعلاميين الأحرار.
و بهذه المناسبة فأن المجموعة العراقية تنشر مع تصريحها هذا نص البيان الذي أصدرته لجنة الثقافة و الإعلام و السياحة، عسى أن يسمع و يفهم و يرعوي الذين امتهنوا الاعتداء على الإعلاميين بذرائع واهية منتهكين الدستور و القانون و التوجيهات التنفيذية لرئيس الوزراء و وزيري الداخلية و الدفاع و العديد من المسؤولين الأمنيين الآخرين بشأن الحرص على ضمان حرية العمل الإعلامي و كرامة الإعلاميين و سلامتهم.
بيان
نتابع بقلق بالغ التطورات المحيطة بالعمل الإعلامي في بلادنا، والصعوبات التي تعترض تأمين الأجواء المناسبة له.
وفي الوقت الذي ندين فيه الإعتداءات التي يتعرض لها الإعلاميون من جانب قوى الإرهاب والتكفير والخارجين على القانون، والتقييدات والمضايقات من جانب بعض الأجهزة التنفيذية وبعض حمايات المسؤولين وبعض المسؤولين المحليين.
نؤكد ضرورة الالتزام بالمباديء المنصوص عليها في الدستور، الذي كفل حرية الصحافة والاعلام، وحرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وحرية الاتصالات بانواعها، فضلا عن الحريات الشخصية وحفظ كرامة الانسان.
وبروح الدستور والقوانين المشرعة استنادا اليه، نشدد على اللجوء الى القضاء فحسب لمعالجة وحسم الاشكالات والنزاعات التي تنشأ في هذا الميدان.
واننا في لجنة الثقافة والاعلام والسياحة مقبلون على انجاز الصياغة النهائية لمقترح قانون حماية الصحفيين، بعد دراسة الآراء والملاحظات التي ترد الى اللجنة في خصوصه.
لجنة الثقافة والاعلام والسياحة
في مجلس النواب
|