IMAS

التفاصيل

مشرعون أم قوة قمع للإعلاميين؟! مقتل صحفي أخر في كركوك

 

بغداد، 11 تشرين الأول أكتوبر 2008: تشجب المجموعة العراقية للسلامة الإعلامية أسلوب التعامل غير اللائق و الفض لمسؤولي الأمن في مجلس النواب العراقي صباح اليوم السبت مع الفرق الإعلامية التي غطت مؤتمراً صحفياً للهيئة الاستشارية للشبك.
و جاء هذا التعامل في الحيلولة دون انجاز الإعلاميين لمهمتهم في تغطية الأحداث، بفعل تدخل رجال أمن مجلس النواب باحتجاز ما يزيد على 35 إعلامياً، و مصادرة كل المعدات التصويرية و التوثيقية الأخرى التي أستخدمها الإعلاميون لتغطية المؤتمر الصحفي للهيئة الاستشارية للشبك، من منطلق أن المؤتمر الصحفي يتعارض مع مصلحة بعض أعضاء مجلس النواب، و بشكل خاص النائب حنين القدو ممثل الشبك في المجلس.
و المؤسف أن الدائرة الصحفية في مجلس النواب تحولت إلى طرف في الموضوع عندما قطعت تسهيلات الاتصالات عن الإعلاميين، و استجابت للطلب المؤسف من قبل بعض أعضاء المجلس في احتجاز الإعلاميين بذريعة أنهم وثقوا المشادات الكلامية بين النائب القدو و بعض النواب الآخرين مع عاقدي المؤتمر الصحفي، و الإصرار على مصادرة معدات العمل الإعلامي كلها.
و المجموعة العراقية إذ ترى في تصرف بعض السادة النواب انتهاكا للدستور العراقي في ضمان حرية العمل الإعلامي و عدم عرقلته، و تجاوز على القانون العام من خلال الأمر باتخاذ إجراءات من قبل جهة غير صاحبة اختصاص، حيث أن الحجز أو أي أجراء أخر هو من اختصاص القضاء وحده، فأن المجموعة في الوقت نفسه تحذر السادة أعضاء مجلس النواب من مخاطر الانزلاق في الخلط بين صلاحيات السلطات الثلاث، و ترى أن مجلس النواب هو الساحة الرئيسة التي ينبغي فيها تأكيد الفصل بين السلطات من جهة، و العمل على ضمان حرية الإعلام من جهة أخرى كونه الظهير القوي لسيادة الدستور و القانون و محققاً نشطاً للشفافية التي تحول دون التسلط و انبعاث الشمولية.
و المجموعة العراقية تتطلع بثقة، مثلما دعت نقابة الصحفيين العراقيين، إلى رئاسة مجلس النواب من أجل التحقيق في هذا التجاوز على حرية العمل الإعلامي و ضمانات حق الإعلاميين في الوصول للمعلومة، و هو الأمر الذي طالما أكد رئيس مجلس النواب حرصه على تحقيقه.
من ناحية أخرى تأكد للمجموعة العراقية مقتل الصحفي ديار عباس أحمد المراسل الاقتصادي لشركة عين الإخبارية في كركوك، بينما كان عند مدخل مقر نقابة الفنانين في مدينة كركوك عصر يوم الجمعة.
و المجموعة العراقية تتطلع إلى أن يتم التحقيق الجدي في هذا العمل الإجرامي و كشف الجناة.
و يذكر أن الصحفي سوران مام حمه كان قد قتل قبل شهرين بسبب الموضوعات الحساسة التي نشرها عن طبيعة الفساد الإداري في المحافظة، و لم يتم الكشف عن قتلة الراحل مام حمه، و دون أن " تسجل الجريمة ضد جناة مجهولين !؟"