|
بغداد،13 أيلول 2008: تم اغتيال فريق فضائية الشرقية الذي يضم ثلاثة إعلاميين و سائقهم صباح اليوم في منطقة الزنجيلية ضمن شارع البيبسي في حي الكرامة في مدينة الموصل.
و ابلغ مصدر من فضائية الشرقية المجموعة العراقية للسلامة الإعلامية أن سيارة رباعية الدفع تضم خمسة أشخاص داهمت الفريق أثناء عمله على أعداد برنامج " فطوركم علينا " صباح اليوم و اقتادوهم إلى منطقة مجاورة تبعد قرابة كيلومترين، حيث تم العثور على جثامين الفريق بعد بضع دقائق، و هم كل من الزملاء المغدورين مصعب محمود العزاوي مدير مكتب الشرقية في الموصل و المصورين احمد سالم و إيهاب معد، إضافة إلى سائق الفريق قيدار سليمان.
من جانبه أعلن الناطق باسم السلطات الأمنية في الموصل عن اعتقال خمسة أشخاص يشتبه بارتكابهم الجريمة، و إن لجنة تحقيق خاصة تضم مدير شرطة الموصل قد شكلت للتحقيق في الجريمة و كشف الجناة و الجهات التي تقف وراءهم.
و تلاحظ المجموعة العراقية أن عملية تصفية فريق الشرقية في الموصل تأتي في ظل تصعيد نسبي ملحوظ للعمليات المسلحة التي تستهدف العراقيين في بغداد و العديد من محافظات العراق مع الأسف الشديد خلال شهر رمضان المبارك. و من جانبها أخذت الشرقية على بعض وسائل الإعلام ما اعتبرته " تحريضاً ضدها "، في الوقت الذي يرى فيه المراقبون أن عملية تصفية فريق الشرقية جاء في منطقة ما زال للمسلحين نشاط لا يمكن إنكاره، على الرغم من أن الشرقية تقول بأن " اختطاف فريقها و اغتياله تم في منطقة منزوعة السلاح".
من جانبه أدلى نقيب الصحفيين العراقيين الزميل مؤيد اللامي ببيان صحفي أعرب فيه عن شجبه لـ " الرصاص في مواجهة العمل الإعلامي، و ضرورة أن تزيد السلطات الأمنية من حجم الحماية التي توفرها للإعلاميين، و ضرورة تعجيل تشريع قانون حماية الصحفيين، و اتخاذ العديد من الإجراءات من قبل المؤسسات الإعلامية لضمان أمن الإعلاميين العاملين فيها، الذين يندفعون للعمل في ظل ظروف مواجهة حقيقية للموت."
و المجموعة العراقية إذ تسجل في شهداء رمضان من الإعلاميين ما يرفع عدد شهداء العمل الإعلامي إلى 285 شهيداً، ترى في الوقت نفسه أن كل وقائع الأحداث المأساوية تستدعي تسريعاً حقيقياً لتشريع قانون حماية الإعلاميين، كونهم الشريحة الأكثر تعرضاً في المجتمع العراقي للاستهداف بالقتل بعد العاملين في القوات المسلحة و الأجهزة الأمنية، في ظل حقيقة أن الإعلامي العراقي معني بالحقيقة وحدها و العمل من أجل إشاعة السلم الأهلي و الدعوة إلى نبذ العنف و التطرف.
إن المجموعة العراقية و هي ترصد تجدد حالة القتل الجمعي للإعلاميين العراقيين، ترى أن في تشريع قانون حماية الإعلاميين منطلقاً حقيقياً في توفير أرضية لحماية رجال الكلمة، و في الوقت نفسه ضمان حصول عوائل شهداء الإعلام على حقوق تقاعدية توفر لقمة خبز كريمة لمن كان يعيلهم الشهداء الإعلاميين على اقل تقدير، في الوقت الذي لم يحظ فيه غالبية شهداء الصحافة لحد الآن على أي تعويض يستحق الذكر.
يذكر أن أكثر من 64 صحفياً قد اختطفوا منذ نيسان 2003، و أن 14 إعلامياً ما يزالون مجهولي المصير لحد الآن.
|