IMAS

التفاصيل

نقابتا الصحفيين في العراق تتحديان العنف وتؤكدان التزامهما بحملات السلامة والحقوق الصحفية

 

بيان صحفي
15 آب 2008


عقدت نقابتا الصحفيين العراقيين و صحفيي كردستان مجموعة من اللقاءات على هامش ورشة عمل لدراسة الاستقلال التحريري و حقوق الصحفيات و مستلزمات السلامة المهنية و ما حققته المجموعة العراقية للسلامة الإعلامية منذ بدء نشاطها العملي في أيلول من العام الماضي.
و قد منحت المجموعة العراقية للسلامة الإعلامية منبر الحديث لإطلاع أكثر من خمسين صحفياً قيادياً في العراق على أهم الأعمال التي نفذتها و رصدها لحالات التجاوز التي تعرض لها الإعلاميون العراقيون، و كذلك جانباً من خططها المستقبلية.
أدناه البيان الصحفي الصادر عن لقاءات أربيل :

في سلسلة من اللقاءات عقدت هذا الأسبوع في مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان/ العراق، أعلنت نقابة الصحفيين العراقيين ونقابة صحفيي كردستان التزامهما بدعم الحملة الجديدة الهادفة إلى الدفاع عن حقوق الصحفيين،على الرغم من الخسارات الثقيلة التي أوقعتها الحرب بالصحافة خلال السنوات الخمس الماضية التي حصدت حياة ما يزيد على 280 عاملا في الإعلام.

وكان الاتحاد الدولي للصحفيين بالتعاون مع كلا النقابتين قد دعا إلى عقد هذه الاجتماعات التي حضرها خمسون مشاركا من القيادات النقابية والصحفيين من كل أنحاء العراق.

ورغم التقدم الملحوظ الذي تحقق هذه السنة في الوضع الأمني في العراق، إلا أن خطر تجدد المواجهات ما زال قائما، إضافة إلى الهجمات على الاعلاميين التي ما زالت مستمرة. وكانت آخر حالات القتل الذي يستهدف الصحفيين قد جرت قبل عدة أسابيع، عندما تم اطلاق النار على الصحفي سوران مامه حمه في مدينة كركوك، وكان يعمل مراسلا لمجلة ليفين الصادرة باللغة الكردية، مما أدى إلى وفاته نتيجة هذه الإصابات.

وقال المجتمعون في بيانهم أنه "من الضروري ان تتعاون كلتا النقابتين، والسلطات العراقية، والمؤسسات الإعلامية في تنفيذ استراتيجية سلامة مهنية فاعلة، وفي الترويج للتضامن والمصالحة داخل البلد." وقام الاتحاد الدولي للصحفيين مع عضويه في العراق باطلاق حملة تطالب بوضع حد لإفلات قتلة الصحفيين من العقاب.

وقد كرر المجتمعون مطالبهم التي لم تتحقق بأن تقوم السلطات العراقية بنشر نتائج التحقيق في حادثة مقتل القائد النقابي الراحل شهاب التميمي في شهر شباط الماضي. وجاء في البيان الصادر عن اللقاء بأن "الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها ان تظهر السلطات العراقية التزامها بملاحقة القتلة وعدم إفلاتهم من العقاب ووضع حد للمأساة التي تواجهها غالبية الصحافة العراقية، هي من خلال اتخاذ خطوات جادة وحقيقية لجلب قتلتهم أمام العدالة." كما وطالب المجتمعون ان يعمل مجلس النواب في العراق وبرلمان كردستان على الاسراع في اقرار تشريع " قانون حماية الصحفيين " في العراق و" تنظيم العمل الصحفي " في اقليم كردستان.

وقد استغل الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة صحفيي كردستان ونقابة الصحفيين العراقيين فرصة هذا اللقاء لترسيخ تعاونهم في سبيل تطوير عمل المجموعة العراقية للسلامة الإعلامية، وهي منظمة تم تأسيسها السنة الماضية بالتعاون فيما بينهم، إضافة إلى المعهد الدولي للسلامة الإخبارية. وقد تم الاتفاق على افتتاح مركز للسلامة في مدينة اربيل خلال الأسابيع القادمة.

كما وتضمنت اللقاءات سلسلة من النقاشات بشأن تمكين الصحفيات من تقلد مهام عمل تليق بكفائتهن، حيث كشفت هذه النقاشات حاجة حقيقية لتحسين وضع الصحفيات في كلتا النقابتين. واعلن قادة النقابتين التزامهم بوضع مساواة النوع الإجتماعي في صلب برنامج عملهما.

وقد شاركت في هذه اللقاءات السيدة جنان قاسم وزيرة شؤون المرأة في حكومة اقليم كردستان، حيث أعلنت دعمها الكامل لمطالب الصحفيات، ولكنها أكدت أيضا أنه قد حان الوقت لأن تتقدم الصحفيات العراقيات إلى الصفوف الأمامية لقيادة هذا النضال. وتم الاستناد إلى حملة الاتحاد الدولي للصحفيين الإقليمية " شريكات في القيادة النقابية "، التي تم اطلاقها في بداية هذه السنة في تونس، لوضع الخطوط العريضة لبرنامج عمل وطني يهدف إلى تشجيع الصحفيات العراقيات على الانخراط في العمل النقابي وترشيح انفسهن للانضمام إلى الهيئات القيادية للنقابات.

وقد تناولت اللقاءات قضايا الصحافة الأخلاقية وبرنامج العمل النقابي، حيث تم الاتفاق على تنظيم برنامج جديد للتدريب النقابي لكلتا النقابتين، إضافة إلى تنظيم مؤتمر بشأن الصحافة الأخلاقية والاستقلال التحريري في بغداد. ويظل العمل على هذه القضايا من الأوليات المهمة في البلد، حيث ما زالت هناك حاجة ماسة لتدعيم المهنية، والأخلاق الصحفية، وقدرة الإعلام على مقاومة الضغوطات السياسية.

اربيل، 15 آب 2008

للمزيد من المعلومات اتصل على الاتحاد الدولي للصحفيين: 003222352205
يمثل الاتحاد الدولي للصحفيين اكثر من 600000 صحفي في 120 دولة حول العالم.